محمد الحفناوي
135
تعريف الخلف برجال السلف
ولأشهر أسلافه العلامة الشيخ حسن بن علي بن عمر الفكون القسنطيني ، أحد أشياخ العبدري صاحب الرحلة قصيدة ( تقدم ذكرها ) مشهورة عند العلماء بالمغرب ، وهي من درّ النظام ، وحرّ الكلام ، وقد ضمنها ذكر البلاد التي رآها في ارتحاله من قسنطينة إلى مراكش ا ه . وقال غيره : كان من الأدباء الذين تستطرف أخبارهم وتروق أشعارهم ، عزيز النظم والنثر ، وكأنهما أنوار الزهر ، رحل إلى مراكش ، وامتدح خليفة بني عبد المؤمن ، كانت جائزته عنده من أحسن الجوائز ، وله رحلة نظمها في سفرته من قسنطينة إلى مراكش ، ووافق في مقامه بمراكش طلوع الخليفة لزيارة قبر الإمام المهدي رضي اللّه عنه ، فنظم في ذلك . وله ديوان شعر ، وهو موجود في أيدي الناس ومحبوب عندهم ، وهو من الفضلاء النبهاء ، وكان مرفوع المقدار ، وممن له الحظوة والاعتبار ، وكان الأدب له من باب الزينة والكمال ، ولم يحترف به لإقامة أود أو لإصلاح حال ، وأصله من قسنطينة ، من ذوي بيوتاتها ، ومن كريم أروماتها ، وتواشيحه مستحسنة ، ومن مليح شعره : دع العراق وبغدادا وشامهم * فالناصريّة ما من مثلها بلد برّ وبحر ومرج للعيون به * مسارح بان عنها الهمّ والنّكد حيث الهوى والهواء الطلق مجتمع * حيث الغنى والنّما والعيشة الرّغد والنّهر كالطّلّ والجنّات مشرفة * والنّهر والبحر كالمرآة وهو يد إن تنظر البرّ فالأزهار يانعة * أو تنظر البحر فالأمواج تطّرد يا طالبا وصفها إن كنت ذا نصف * قل جنّة الخلد فيها الأهل والولد [ 90 ] ومن نظمه رحمه اللّه تعالى هذه القصيدة القافية والقطعة الميمية التي تذكر بعدها ، نظمها في بعض سادات بني عبد المؤمن ، رحمهم اللّه تعالى ، قال